الشيخ علي الكوراني العاملي
309
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
منهن بيت فيه غرفة ودار صغيرة وتوابعها من مشربة أو مطهرة . إقرأ كلام أنس يصف وليمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجرته وهي نفس هذه الحجرة : ( فقال لي : هل بقي في المسجد أحد ؟ قلت : لا ، قال : فانظر من كان في الطريق فادعهم قال فدعوت حتى امتلأت الحجرة فقال : هل بقي من أحد ؟ قلت : لا يا رسول الله قال : هلم التُّور فوضعته بين يديه فوضع أصابعه الثلاث فيه وغمزه وقال للناس كلوا بسم الله . . . ) . ( الطبقات : 8 / 104 ) . فهي حجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وليست حجرة لزوجته ! وهي نفس الحجرة التي تقول عنها أم سلمة ( رحمه الله ) : ( سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه : أيها الناس ، يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم . ألا إني مخلف فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي . ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، خليفتان بصيران لا يفترقان حتى يردا عليَّ الحوض فأسألهما ماذا خلفت فيهما ) . ( أمالي الطوسي / 478 ) . وهي نفس الحجرة التي يقول عنها ابن حجر : ( ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك ( الكتاب والعترة ) طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً . . . وفي بعض تلك الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة وفي أخرى أنه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم ) . ( الصواعق : 2 / 440 ) . فحجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعيدة عن حجرة عائشة ! وهي نفس الحجرة التي توفي فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنص مصادر السنة فقد جاء في حديث عمر عن المكان الذي توفي فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( فبينما نحن في منزل رسول الله ( ص ) إذا رجل ينادي من وراء الجدار أن أخرج إليَّ يا ابن الخطاب . . . فإن الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ، فأدركوهم قبل أن يحدثوا أمراً . . . ) . ( فتح